الأربعاء، ديسمبر 18

عش حرا سعيدا .. او مت سكيزوفرينيا تعيسا يتنفس عقد مجتمع !






هم لا يريدونك كما انت .. لا يحبون عمقك و روحك .. لا يعشقون تفاصيلك .. تحركاتك .. انت ..
يحبون قشورك و فقط .. و تلك التي تتناسب معهم .. و ان كنت سكيزوفرينيا و تعيش فترة صراع نفسي داخلي .. و ان كنت تبذل جهدا لتظهر على غير ما انت عليه .. على غير ما تؤمن به .. لا يهم .. كل ما يعنيهم ان يكون ظاهرك كما يرونه صحيحا .. 
انت حينها نسخة مصغرة عنهم .. مضاف اليها جزء منك يميزك قليلا .. لتكون بذلك ذاك الانسان الذي يتمنون ان يصبحوه .. انت مشروع حياتهم الفاشل على مستواهم الشخصي يحققونه في ذات قريبة منهم ينسجونها على اهوائهم .. و يرون ثمرات صنعهم فيها ...
ما ان تقرر ان تصبح انت .. ان يتصارح ظاهرك مع باطنك .. ان تستقر نفسيتك .. حتى يظنون انك تنتفض ضدهم .. و انك تهوي بنفسك الى حيث لا تدري .. ان عقلك معطل و يشعرون بالاسى و الحزن و تاخدهم الشفقة .. و يرمون التهم على ما هو خارجي عنك .. اصدقائك .. محيطك .. كتبك .. في يقين تام بان ما انت عليه غير نابع من باطنك .. انما ناجم عن تاثير ممنهج من العالم الخارجي المتامر عليك .. !
بالنسبة لهم ... لا تهم سعادتك .. بقدر ما يهم ما يظهر عليك .. بقدر ما يهم كلام الناس .. بقدر ما يهم المجتمع الذي تعيش داخله .. !
من يحبك فعلا .. يحبك كيفما كنت .. كيفما كانت افكارك .. اديولوجيتك .. الطريق التي تسلك .. و ان تعارضت مع ما يؤمنون به .. حريتك توضع حينها فوق كل اعتبار .. لانهم يحبون الانسان داخلك .. و فقط !
تصبحون على اصدقاء .. بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. و ليذهب المجتمع الى الجحيم .. تذكرة ذهاب دون اياب !

-- ف.م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق